ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٥٢ - الحديث ٧
[الحديث ٧]
٧وَ الْخَبَرُ الَّذِي رَوَاهُ سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ بَكْرِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ:سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع هَلْ يَنَامُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جَالِسٌ فَقَالَ كَانَ أَبِي يَقُولُ إِذَا نَامَ الرَّجُلُ وَ هُوَ
وكاء السه العينان فمن نام فليتوضأ. و السه حلقة الدبر. و قال ابن
عباس: و يجب الوضوء على كل نائم، إلا من خفق برأسه خفقة أو خفقتين. و ذهب الشافعي إلى أنه يوجب الوضوء إلا أن ينام قاعدا فلا وضوء عليه،
لما روي عن حميد قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه و آله ينتظرون العشاء
فينامون- أحسبه قال: قعودا- حتى تخفق رؤوسهم، ثم يصلون و لا يتوضؤون. و عن نافع أن
عبد الله بن عمر كان ينام قاعدا، ثم يصلي و لا يتوضأ. و ذهب جماعة إلى أنه لو نام قاعدا أو قائما أو ساجدا لا وضوء عليه
حتى ينام مضطجعا، و به قال الثوري و ابن المبارك و أحمد و أصحاب الرأي، لما روي عن
ابن مسعود قال: كان النبي صلى الله عليه و آله ينام و هو ساجد فما يعرف نومه إلا
بنفخه، ثم يقوم و يمضي في صلاته. و يروى عن أبي موسى الأشعري أن النوم لا يوجب
الوضوء بحال، و هو قول الأعرج. و ذهب بعضهم إلى أن قليل النوم لا ينقض الوضوء، و قال الزهري: كانوا
لا يرون بغرار النوم بأسا يعني لا ينقض الوضوء. و هو قول مالك، و أصل الغرار
النقصان، و أراد بغرار النوم قلته. انتهى [١]. الحديث السابع:
[١]شرح السنة ١/ ٣٣٧- ٣٣٩.